نيكولا تسلا العبقري الذي ظلمه التاريخ رغم إختاراعاته

13605011_tesla

نيكولا تسلا هو مخترع وفيزيائي ومهندس ميكانيكي ومهندس كهربائي. ولد في سميلجان, كرواتيا (في عهد الامبراطورية النمساوية). نال الجنسية الأمريكية فيما بعد. عُرِفَ بسبب مساهماته الثورية في مجال الكهرومغناطيسية في آواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. وكانت براءات اخترعات تيسلا وأعماله النظرية من وضعت الأسس للطاقة الكهربائية ذات التيار المتناوب بالإضافة إلى اختراعه المحرك الكهربائي الذي يعمل على التيار المتناوب. وساعدت هذه الاخترعات البشر على النهوض بالثورة الصناعية الثانية. عدّة تسميات أقلت على تيسلا, منها “أب الفيزياء” “الرجل الذي اخترع القرن العشرن” و “القديس شفيع الكهرباء الحديثة” وبعد أن أعلن تيسلا عن أعماله في مجال الاتصالات اللاسلكية واختراعه للراديو المذياع, وبسبب انتصاره في حرب التيارات، حصل تسلا على احترام كبير كأعظم مهندس كهربائي أمريكي.

نبذة عن نيكولا تسلا

وُلد نيكولا تسلا في 10 تموز/ يوليو 1856 كواحد من خمسة أطفال. حفزت والدة تسلا اهتمامه في مجال الاختراعات الكهربائية، فقد كانت تعمل على الأجهزة المنزلية الصغيرة في وقت فراغها. والد تسلا كان كاهنًا أرثوذكسيًا صربيًا وكاتبًا، حاول دفع ابنه للانضمام إلى جماعة الكهنة.

نيكولا تسلا

ولكن اهتمام نيكولا كمن بشكلٍ مباشر في العلوم. بعد دراسته في ريالشول، كارلستادت ومعهد البوليتكنيك في غراتس، النمسا، وجامعة براغ خلال سبعينيات القرن التاسع عشر، انتقل تسلا إلى بودابست، حيث عمل لفترةٍ طويلة في مكتب البرق المركزي. وهنالك أتت إليه فكرة المحرك بالحث. بعد عدة سنوات من محاولة كسب الاهتمام باختراعاته، قرر تسلا في سن 28 مغادرة أوروبا إلى أمريكا.

الوصول إلى أمريكا

اكتسب تسلا خبرة في التهاتف والهندسة الكهربية قبل هجرته إلى الولايات المتحدة سنة 1884م للعمل لدى توماس إديسون في مدينة نيويورك. سرعان ما انفصل تسلا عن إديسون وأسس معامله وشركاته لتطوير عدد من الأجهزة الكهربائية. اشترى جورج ويستينغهاوس حقوق استغلال براءة اختراع تسلا للمحرك الحثي والمُحوّل، كما عيّنه ويستينغهاوس لفترة قصيرة مستشارًا له. كان عمل تسلا لسنوات لتطوير الطاقة الكهربائية جزء من «حرب التيارات» بين أنصار التيار المتردد والتيار المستمر، وكذلك حرب البراءات. وفي سنة 1891م، حصل تسلا على المواطنة الأمريكية.

اشتهر تسلا بإنجازاته وظهوره الذي أكسبه في نهاية المطاف سمعة في الثقافة الشعبية بصفته «عالم مجنون». أكسبته براءات اختراعاته قدرًا كبيرًا من المال، أنفق جزءً كبيرًا منه لتمويل مشاريعه الخاصة التي تفاوتت نجاحاتها. عاش تسلا معظم حياته في سلسلة من فنادق نيويورك حتى تقاعده. وقد توفي تسلا في 7 يناير 1943م. خبى ذكر أعمال تسلا نسبيًا بعد وفاته، حتى سنة 1960م عندما أطلق المؤتمر العام للأوزان والمقاييس اسمه على الوحدة الدولية لقياس كثافة الحقل المغناطيسي تسلا تكريمًا له.[31] ومنذ تسعينيات القرن العشرين، تجدد الاهتمام بتسلا وأعماله.

إنجازات نيكولا تسلا

وصل تسلا في عام 1884 إلى الولايات المتحدة وليس معه أكثر من حقيبة ملابس ورسالة تعريف كتبها للمخترع الشهير ورجل الأعمال توماس إديسون، الذي كانت أعماله الكهربائية القائمة على التيار المستمر قد أصبحت منتشرة في البلاد.

وظف إديسون تسلا، وعمل الرجلان بلا كلل مع بعضهما البعض مما أدى للتحسينات على اختراعات إديسون. ومع ذلك وبعد عدة أشهر افترق الاثنان بسبب العلاقة التجارية العلمية المتضاربة، والتي نسبها المؤرخون إلى الاختلاف الشاسع في شخصياتهما. ففي حين أن إديسون شخصية سلطوية ركزت على التسويق والنجاح المالي، كان تسلا خارج السباق التجاري ومهتمًا في الجانب العلمي البحت.

بعد افتراق طريقهما، تلقى تسلا في عام 1885 تمويلًا لبدء شركة تسلا الكهربائية، وكلف من قبل مستثمريه بتطوير تحسين للإضاءة بالقوس الكهربائي.

بعد إتمام ذلك بنجاح، أجبر تسلا على الخروج من المشروع، فتوجب عليه العمل بالأعمال اليدوية من أجل كسب قوت يومه. تغير حظ تسلا في عام 1887، عندما حظي باهتمام في نظام تياره الكهربائي المتناوب وتلقى التمويل لشركه تسلا الكهربائية الجديدة. بحلول نهاية العام، قدم تسلا العديد من براءات الاختراع لاختراعات ناجحة قائمة على التيار المتناوب.

استحوذ نظام تسلا المتناوب في نهاية المطاف على اهتمام المهندس الأمريكي ورجل الأعمال جورج ويستنغهاوس، الذي كان يسعى إلى إيجاد حل لتزويد البلاد بطاقة بعيدة المدى. كان على قناعة أن اختراعات تسلا ستساعده في تحقيق ذلك، فاشترى في عام 1888 براءات اختراعه بمبلغ 60 ألف دولار وأسهم في شركة ويستنغهاوس.



المصادر 1. 2

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.