'

نادي برشلونة، ما الذي يحدث ؟

andres-iniesta-carles-puyol-dani-alves-fc-barcelona-Favim.com-625172

عقب خسارته الأخيرة في دوري الأبطال، ودع برشلونة البطولة من الباب الضيق بأداء أقل ما يقال عنه أنه مخيب للأمال، تلاه أداء باهت في بطولة الدوري، وبالتالي نادي برشلونة سيلعب الدوري الأروبي للعام الثاني تواليا بعد غياب أسطورة العالم و النادي ليونيل ميسي. فهل هي نهاية نادي برشلونة ؟

المشاكل الإدارية والمالية لنادي برشلونة

لقد كانت حقبة الرئيس السابق لنادي برشلونة بارثوميو الأسوء من ناحية تدبير الموارد البشرية و المالية، فرغم أن نادي برشلونة كان في حقبته يحقق مجموع أرباح خيالية تصل إلى مايفوق المليار دولار سنويا، لم يتمكن من تدبير الأموال، وقد كانت أول المشاكل و التحديات هي رحيل نيمار على النادي، و عدم التعامل بشكل جيد مع سوق الإنتقالات، فمحاولة شراء كوتينيو كلفت ما مجموعه 160 مليون يورو، ثم شراء عثمان ديمبيلي بأكثر من 100 مليون يورو، بالإضافة إلى مجموعة من العناصر التي لم تعطي أي إصافة تذكر، ناهيك عن ما يسمى بالبقرات المقدسة ( بوسكيتس، بيكي، روبيرتو،ألبا) الذين كانو يقدمون أداء متدبدبا في كثير من المبارايات مع العلم أن أجورهم كانت خيالية و لاترتقي لعطائهم داخل الملعب.

نادي برشلونة

وكي لا ننسى أن العامل الأساسي في وصول النادي لما وصل إليه هو العقلية التي يسير بها، حيث أن جميع مكونات النادي تتفق على أن أسلوب اللعب الجميل و “التيكي-تاكا”، وبالتالي فسياسة النادي في الانتقالات دائما ما كانت تحاول تعزيز الجانب الهجومي، رغم أن العالم بأسره يعرف أن الفريق يعاني من دعف دفاعي جلي خصوصا مع إعتزال بويول، لكن سياسة النادي التي لا تكترث المنضومة الدفاعية أدت إلى التسبب في إضعاف شخصية الفريق و إهتزازه الخسارة أمام أتلتيكو مدريد (2016)، اليوفي (2017)، و ريمونتادا روما (2018) ثم فضيحة الأنفيلد (2018). كلها هزائم لم تكن بسبب أن الفريق كان ضعيف تقنيا، بل لأن الفريق يتلقى الأهداف بسهولة. و بالتالي فبرشلونة لن يفوز بدوري الابطال إلا إذا أعاد النظر في سياسته و دعم المنضومة الدفاعية.

الآثار الجانبية لرحيل أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ

رغم كل المشاكل التقنية و الضعف الواضح في المنضومة الدفاعية للفريق. فقط لأنهم لديهم ميسي كان يغطي على كل هاته العيوب. بل و كان يغطي حتى على الضعف التكتيكي للمدربين. فمثلا سنة 2019 لولا فضيحة الأنفيلد لكان ميسي قاد برشلونة إلى بطولة دوري الأبطال. كما أن ليونيل ميسي كان العامل الأساسي لنجاح الثلاثي التاريخي ( ميسي، سواريز، نيمار). فالتاريخ يؤكد أنه مهما إجتمع لاعبين نجوم داخل الفريق كلما شكل ذلك آثارا سلبية على المجموعة. لكن ميسي و بعقليته الرائعة تمكن من صنع لحمة مع الثنائي.

و ذلك بشكل غير مباشر حيث أن ميسي دائما ما كان يقدم ضربات الجزاء و الركلات الحرة ثارة لنيمار و أخرى لسواريز. كما أنه صنع معهما علاقة صداقة خافض بها على لحمة الفريق. ثم بعد مغادرة نيمار للفريق أصبح ميسي يحمل برشلونة على كتفيه منذ ذلك الحين. و أصبحت المنضومة بأكملها تعتمد على ميسي في صناعة اللعب و تسجيل الأهداف، فدائما ما تجد هذا المشهد يتكرر، ميسي يرجع لمنتصف الملعب ليوصل الكرة للثلث الأخير من ثم ينهي الهجمة.

بالتالي أصبحت برشلونة ترخي بكاهلها الكامل على ميسي، الذي سيصنع المعجزة و يجد الحل. علما أن ميسي في نهاية المطاف هو ميسي، أفضل من لعب كرة القدم في التاريخ. حيث أن أداءه كان خرافي في الملعب، و بالفعل تمكن من أن يحمل الفريق على كاهله. لكن ذلك لم يكن كافي لتحقيق دوري الابطال. فحتى بميسي يصل برشلونة لمرحلة اللاعودة حيث يكون اللعب الجماعي و المنضومة هي الحل. و بالتالي فرحيل لاعب كانت المنضومة ترتكز عليه بشكل أساسي من الضروري أن يترك اثرا سلبي على الفريق.

هل تشافي هيرنانديز هو الحل؟

نادي برشلونة

كل ما يمكن القول هو أن تشافي استلم الفريق و هو في أسوء الحالات الممكنة رياضيا و إداريا. و بالتالي فمنطقيا لا يمكن محاكمته على سوء النتائج لأن ذلك كان عبارة عن تراكمات خلفتها الادارات السابقة. من أجل إعادة بناء فريق تنافسي تحتاج مديرا فنيا ذو أفكار ثابتة و هذا موجود عند تشافي و تحتاج الوقت من أجل البناء. برشلونة يحتاج لمواسم من أجل التعافي من مخلفات الإدارة السابقة. و كذا الاستغناء عن خدمات ميسي، و بالتالي فإن برشلونة يحتاج للإستقرار الاداري و الفني و تشافي هيرنانديز هو حل مناسب لتحقيق هذا الاستقرار، فقط هو يحتاج الوقت وعلى الجماهير أن تكون صبورة معه، وقد يبدأ أول الغيث إما الموسم المقبل أو الذي يليه أي (2024-2025).

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *