كأس العالم قطر 2022، من هم أبرز المرشحين لنيل البطولة؟

hi-res-5d12ac97ddbf3af7a4bb1494f3507fea_crop_north-1

يعتبر كأس العالم أحد أكبر المحافل الدولية، بعد الألعاب الأولمبية، وهو أهم مسابقة في كرة القدم، حيث يحلم كل لاعب في هاته الرياضة باللعب في البطولة، وتعتبر من أكثر الأحداث الرياضية مشاهدة على مستوى العالم، ففي نهائي كأس العالم 2006، الذي أقيم في ألمانيا، قدر عدد من تابع المباراة النهائية ب 715 مليون شخص. حامل اللقب الحالي هو المنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 2018 الذي أقيم في روسيا. و من المقرر أن تقام بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 لأول مرة في دولة بالشرق الأوسط بدولة قطر. وعلى الرغم من كل الصعوبات و العراقيل، فإن الدولة العربية تستعد بالفعل بشكل كامل للبطولة. بسبب حرارة الصيف الشديدة في قطر، ستقام بطولة كأس العالم هذه من أواخر نوفمبر إلى منتصف ديسمبر. مما يجعلها أول بطولة لا تقام في مايو أو يونيو أو يوليو. من المقرر تشغيلها في إطار زمني مخفض يبلغ حوالي 28 يومًا.

نظام البطولة في قطر

في عام 1930، أُقيمت أول بطولة عالمية لكرة القدم تحت مُسمى (كأس العالم). وهي كأس العالم 1930 والتي استضافتها الأوروغواي في الفترة من 13 – 30 يوليو. تُعتبر البطولة الأولى الوحيدة من ضمن جميع بطولاتها التي لم يكن بها تصفيات مؤهلة. دُعيت جميع المنتخبات المنتسبة للاتحاد الدولي لكرة القدم للمشاركة بالبطولة ككل. شاركت 13 دولة في البطولة الأولى، ويرجع قلة المنتخبات المشاركة إلى اختيار الأوروغواي كمكان لاحتضان البطولة. فالمدة الزمنية للرحلة وتكاليف السفر عبر المحيط الأطلسي تجعل المشاركة صعبة بالنسبة للمنتخبات الأوروبية.

كأس العالم قطر
صورة لكأس العالم عند الإعلان عن قطر مستضيف للبطولة

في عام 1982، تم زيادة عدد الفرق المشاركة في كأس العالم إلى 24 فريق، وفي عام 1998 تم زيادتهم إلى 32 فريق. مما جعل العديد من الفرق من آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية تتأهل إلى النهائيات. ولم تتم زيادة مقاعد أوقيانوسيا، وفي تلك السنين استطاعت الدول من تلك المناطق أن تحقق النجاح. حيث تخطى العديد منهم الدور الأول. مثل منتخب المكسيك لكرة القدم الذي وصل إلى الدور ربع النهائي في عام 1986. ووصل إلى الأدوار المتقدمة في أعوام 1994 و1998 و2002 و2006، ومنتخب المغرب لكرة القدم الذي وصل إلى الدور الثاني في عام 1986. وكما هو الحال في البطولات السابقة ستسير قطر على نفس المنوال.

أبرز المنتخبات المرشحة للظفر بالبطولة الأهم في العالم

من سيخلف المنتخب الفرنسي في الفوز بكأس العالم 2022؟

يدخل كأس العالم لكرة القدم في قطر، بنسخته الثانية والعشرين تاريخ المنافسات، والباب مفتوح على مصراعيه لمختلف التوقعات. أسماء ثلاثة منتخبات تتردد على كل الألسن، وهي المنتخب الإسباني بتشكيلته التي لا تقهر. ثم وبلا جدال المنتخب الإيطالي بمشاركة نجومه، ذلك، إضافة للمنتخب الأرجنتيني “المرعب” مع بطله القومي الأسطورة و نجم العالم الأول ليونيل ميسي.

المنتخب البرازيلي الفائز ببطولة 2002

علاوة على هذه القمم الكروية تأتي فرق أخرى من فرسان ساحة كرة القدم العالمية ولكنها اختارت إستراتيجية “التربص خير طريق للمفاجأة”. مثل ألمانيا التي تعتدّ بلاعبيها الشبان الواعدين وبمواهبها المحنكة. وفي المرتبة التالية الفرق التي قد تقلب كل التوقعات، مثل المنتخب البرتغالي مع كريستيانو رونالدو، وحش الهجوم الذي دائما ما يسكت الكارهين بأداءه الخارق والذي فاجأ الجميع بفوزه في منافسات كأس الأمم الأوروبية 2016، والمنتخب البلجيكي الذي لم يف أبدا بوعوده في الفوز بالكأس.

ثم هنالك المنتخبات العربية، وبطبيعة الحال، أكاد أن أجزم أن فوزها بكأس العالم يعد ضربا من الخيال. ولكن على الأقل التألق والقيام بأداء مشرف، سيكون ممتازا، ولعل أبرز المرشحين لنيل لقب الحصان الأسود، هو المنتخب القطري، صاحب الأرض والجمهور، ثم المنتخب الجزائري الذي يقدم مستويات جيدة في الآونة الأخيرة، خصوصا بفوزه بكأس أفريقيا للأمم الأخيرة.

ومنه يمكننا جرد المنتخبات الأقوى للفوز بلقب أعظم بطولة في العالم:


المنتخب الإسباني، إبداع وحلم

برهن المنتخب الإسباني في بطولة اليورو الأخيرة، على علو كعبه. بعد أن كان أحسن منتخب في البطولة من ناحية الأداء، خسر في نصف النهائي ضد إيطاليا. لكنه سيطر على الملعب طولا و عرضا، ولولا سوء الطالع لتمكن من الفوز بالبطولة، في قطر يحاول المنتخب الإسباني إعادة أمجاد كأس العالم 2010، لكن هذه المرة بدماء جديدة، ليعود لأرض المعركة، وبالمعطيات المنطقية فالإسبان هم المرشح الأول للفوز بالكأس الذهبية.

المنتخب الإيطالي، عودة الأتزوري وحلم إستعادة الأمجاد

المنتخب الإيطالي يحمل بطولة اليورو 2020

بعد الفوز باليورو، أصبح المنتخب الإيطالي في واجهة المنتخبات المرشحة لنيل لقب کأس العلم. خصوصا بعد الأداء الذي قدمه ضد كبار القارة. ورغم نقص في المواهب، إلا أن المنتخب الإيطالي يعوض ذلك. بتواجد روبرتو مانشيني على دكة الاحتياط، المدرب الذي نجح في إيجاد التوليفة المناسبة، للتنسيق بين الخطوط، كما أنه يعرف جيدا كيفية التعامل مع الفرق الكبيرة وامتصاص زخمهم، ولإكتمال الخلطة السحرية، يجب أن لا ننسى الݣرينتا الإيطالية، وتفاني اللاعبين في القتال من أجل العلم، كل ذلك يجعل من الإيطاليين مرشحا بارزا.

المنتخب الأرجنتيني، من أجل روح مارادونا

المنتخب الأرجنتيني يحمل بطولة الكوبا 2021

لطالما عرف المنتخب الأرجنتيني نكسات عديدة، فمنذ 1993 لم يحقق أي بطولة، خصوصا وأنه عرف عقدة النهائيات، حيث أنه خسر 3 نهائيات كوبا أمريكا في تلك الفترة، سنين 2007، 2015، 2016. بالإضافة لنهائي كأس العالم مع المدرب الكبير سابيلا، وبذلك تشكلت عقدة النهائيات الأرجنتين، كما أن الصحافة مارست ضغوطاتها على ميسي بمقارنته مع مارادونا والإنجاز الذي تحقق، لكن.. تأتي كوبا أمريكا 2021 لتكسر كل هذه العقد، ويفوز الفضي باللقب مع قائده ميسي، اللقب الذي حرر اللاعبين من الضغط، اللقب الذي أرانا سكالوني حنكته كمدرب، في هاته البطولة، شاهدنا فريقا منسجما و متماسكا على جميع الأصعدة، ومقارنة بالفرق الأخرى المنافسة، فيتوفر على أفضل منضومة دفاعية في العالم، بالإضافة لتوفرهم على الأسطورة ميسي، وبهذا فالأرجنتين مرشح قوي للفوز باللقب، وفي رأيي الشخصي المتواضع أجد أن سيد أسياد اللاعبين سيفوز بسيدة الكؤوس.

منتخبات يمكن أن تخلق المفاجئة!

المنتخب البرتغالي، الفريق المشاكس

كأس العالم قطر

البرتغال يلعب دور “المشاكس”، فقد فاجأ الجميع بفوزه بكأس الأمم الأوروبية 2016، على حساب البلد المنظم، فرنسا، والتي بدورها فازت بالنسخة الأخيرة لكأس العالم، ومن ثم تمكن المنتخب البرتغالي من كسب عدد مهم من المواهب التي بالتأكيد ستلعب دورا هاما في تقوية الفريق ثم مساعدة كريستيانو رونالدو ذو الـستة وثلاثين عاما، الذي ربما سيكون آخر مونديال في مسيرته الكروية، الدون رونالدو لديه خبرة واسعة في التسجيل، و إن تم إسقاء هاته المهارة بالكراة، ستكون البرتغال رقم صعب.

المنتخب الألماني، مع فليك كل شيء ممكن

كأس العالم قطر

صحيح أن المنتخب الألماني يعاني من انتكاسة كبيرة، بدأت في الخروج المبكر من دور المجموعات، في روسيا 2018، ومع ضخ دماء شبابية داخل الفريق، من الصعب توقع نتائج قوية، لكن مع تولي فليك منصب تدريب المنتخب، أصبح كل شيء ممكن، خصوصا مع النتائج الجيدة التي حققها في التصفيات.

المنتخب القطري، حصان البطولة

المنتخب القطري يحمل بطولة كأس أسيا

يعتبر المنتخب القطري مستضيف البطولة، وقد بدأ الإتحاد القطري لكرة القدم. الإستعداد لبناء منتخب تنافسي، منذ إعلان فوزه لنيل شرف إستضافة البطولة. وقد بدأت نتائج هذا الإستعداد في الظهور، بعد نهاية مونديال روسيا. حيث حقق المنتخب القطري لقب كأس آسيا عام 2019 للمرة الأولى في تاريخه، بعد تغلبه على اليابان في النهائي 3-1. وقد شارك في كوبا أمريكا 2019 وإحتك مع فرق قوية. كما شارك في البطولة الذهبية للكونكاكاف 2021. وقدم أداء مبهرا، وذلك بوصوله للمربع الذهبي. قبل أن يقصيه منتخب الولايات المتحدة الأمريكية بهدف لصفر. ولولا الحظ ودياع سيل من الفرص، لكان الفوز من نصيب قطر. كما أنه سيشارك في تصفيات أوروبا المؤهلة لنهائيات كأس العالم، وستضم مجموعة المنتخب القطري كلا من البرتغال وصربيا وإيرلندا ولوكسمبورغ وأذربيجان، وأكد الاتحاد القطري، أن نتائج مباريات المنتخب لن تُحتسب في حساب المتأهل إلى نهائيات المونديال. وبذلك يكون المنتخب القطري إحتك بها فيه الكفاية، لتحقيق نتائج إيجابية في البطولة.

وفي إنتظار وصولنا للنهائيات تبقى جميع الإحتمالات واردة، لكننا حاولنا ذكر المنتخبات الأكثر جاهزية قبل عام من إنطلاق البطولة، وتحليل مبارياتهم، للخروج بهاته التوقعات، والتي في غالب الأحيان، ستكون قريبة للواقع.







المصادر

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.