فيلم Just Mercy و معضلة العنصرية في أمريكا

1122549

استطاع فيلم «Just Mercy» (الرحمة فقط). أن يحجز لنفسه مكاناً متقدماً على قائمة الأفلام المعروضة الأكثر جماهيرية وتحقيقاً للإيرادات لسنة 2019. وهو فيلم درامي قانوني أمريكي تم إصداره عام 2019 من إخراج ديستين دانيال كريتو. و بطولة مايكل جوردان، و جيمي فوكس. مستوحى من قصة حقيقية أوردها المحامي والناشط الحقوقي براين ستيفنسون (الشخصية الرئيسية).

أحداث فيلم Just Mercy

تبدأ أحداث فيلم «Just Mercy» المقتبس من واقعة حقيقية حدثت عام 1989. حينما يظهر محامٍ يدعى برايان ستيفنسون خريج كلية الحقوق من جامعة هارفارد بدرجة امتياز. ليقرر في أحد الأيام الدفاع عن السجناء الفقراء. ويقرر تأسيس مبادرة للدفاع عنهم، ثم يسافر إلى ألاباما لمقابلة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. وهنالك يلتقي بسجين يدعى “والتر ماكميليان”. أُدين بجريمة قتل سيدة تدعى روندا موريسون في عام 1986. حيث يشعر برايان بأن هنالك حلقة مفقودة في تهمة والتر وينظر في ملف التحقيق ليكتشف أنها تعتمد كلياً على شهادة رجل مجرم يدعى رالف مايرز. الذي قدم شهادة شديدة التناقض في مقابل الحصول على عقوبة أخف في محاكمته المعلقة.

فيلم Just Mercy

أهمية العدالة والسعي وراءها

الفكرة الأساسية في هذا العمل هي العدل والسعي لمنح العدالة لمن يستحق حتى لو اجمع الناس جميعًا على عكس ما تقول وهو ما حدث بالفعل من البداية. فحين ترى معاناة ستيفنسون لإثبات براءة ماكميلان تدرك ذلك ببساطة لأن الجميع حرفيًا موقن جدًا أنه مذنب ودون أي دليل مادي حقيقي. علاوة على ذلك، يحاولون بكل قوة اغلاق باب الأمل في النجاة أمام شخص لم يفعل شئ يستحق عليه النظر له كمذنب. ستيفنسون دخل معركة خاسرة في نظر الجميع ولكن بداخله كل شئ كان يشير أنه يسير بالطريق الصحيح. وبالنسبة لي وللكثيرين في أعتى اللحظات صعوبة. لا يجب أن تنفك تُنصت لما يقوله قلبك. فهو الوحيد الذي يرى الطريق وسط العتمة لذا ثق به وإمضي خلفه .

القيم المراد توصيلها : الإيمان و التسامح

كان الإيمان والتسامح وحب العائلة شئ رائع وتم تقديم هذه المعاني بتجسيد حي ومميز يستحق التصفيق، الإيمان أن الغد حتما سوف يصير أفضل مهما حدث، التسامح وحب العائلة الصادق ووضع الخلافات جانبًا حينما ندرك مدى عبثية الخلاف في وقت نحتاج أن نقف بجانب أحدنا الآخر وأن نهمس كل شئ سوف يكون بخير كان شيء يمس القلوب عندما تحدثت ميني ماكميلان (كاران كندريك) أنها حزينة من زوجها لخيانتها ولكن رغم كل شئ يظل زوجها ووالد أطفالهاويجب أن تقف بجانبه خاصة وأنها موقنة أنه لا يمكنه إرتكاب مثل هذا الجرم .

الفيلم سلط الضوء على قضية تؤرق مجتمعاتنا منذ سنين وهي مسألة البحث الدائم عن كبش فداء عندما يتعقد الوضع،كل شيء سئ يحدث من حولنا يجب أن يكون هناك من نوجه له اللوم بشأنه، لا يهم هل هذا الشخص مذنب أم لا المهم أنه يستحق اللوم وإفراغ طاقتنا السلبية تجاهه بدلًا من توجيه اللوم لأنفسنا على تقصيرنا أو اخفاقاتنا.

المصادر : 1

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.